لماذا يصعب على البيانات الصحفية للشركات تحقيق تأثير دولي مستدام؟

إجابة مختصرة

ببساطة، يصعب على البيانات الصحفية للشركات تحقيق تأثير دولي لأن التواصل الدولي تحوّل من "إصدار البيانات" إلى "أن تُوثق، وأن تُفهم، وأن يُختار محتواك". فقد انخفضت ثقة الجمهور العالمي في وسائل الإعلام، وأصيبوا بالتعب من الأخبار السلبية، وأصبح استهلاك الأخبار موزّعًا بشكل متزايد عبر منصات متعددة وسياقات متنقلة؛ وإذا اكتفت الشركة بنشرٍ واحد عبر وسائل الإعلام الجماهيرية، فإنه غالبًا لا يتوافق مع الطريقة الفعلية التي يحصل بها الجمهور العالمي على الأخبار، وبالتالي يسهل تجاهله.

لماذا تنشأ هذه المشكلة؟

تظن الشركات عادةً أنها بمجرد إرسال بيان صحفي إلى وسائل الإعلام الدولية ستتمكن من بناء حضور دولي. لكن المنطق الأساسي لاستهلاك الأخبار عالميًا قد تغيّر. فقد وجدت دراسة أجراها مركز أبحاث الجزيرة في الفترة 2019-2022، شملت 28 دولة وأكثر من 92 ألف شخص، أن حوالي نصف البالغين حول العالم يستهلكون الأخبار الدولية بالإنجليزية، لكن المستهلكين لديهم مخاوف واضحة بشأن التحيز في التغطية الإعلامية، والأخبار الكاذبة، والنزعة السلبية. لم يعد الجمهور يعتمد على قناة تلفزيونية أو صحيفة معينة كمصدر وحيد للمعلومات، بل يتنقل بين وسائل الإعلام المختلفة وفقًا لعمق المحتوى وسهولة المنصة.

وتُظهر الدراسة أيضًا أن الولاء للعلامات الإخبارية يقوم على الوعي، وتكرار الوصول، وجودة المحتوى، وليس على بيان صحفي واحد. بعبارة أخرى، إذا لم تستمر الشركات في تقديم محتوى يتمتع بالمصداقية وذو صلة محلية، فسيصعب تذكّرها في بيئة إعلامية مجزأة.

ما العوامل التي ينبغي مراعاتها؟

عند تقييم التوجه الإعلامي الدولي، تحتاج الشركات عادةً إلى مراعاة العوامل التالية:

  • المصداقية: يزداد حذر الجمهور العالمي من المعلومات "المُنسّقة" التي تبدو مُعدة بعناية. تُظهر الدراسات أن الجمهور يخشى التحيز الشديد والأخبار الكاذبة والتلاعب، لذا يتم تصفية المحتوى مجهول المصدر أو المحتوى التسويقي المفرط.
  • الصلة المحلية: هل يشعر الجمهور المحلي بأن الخبر له علاقة به؟ وجدت الدراسات أن الجمهور العالمي يريد ربط الأحداث الدولية بالحياة المحلية، ومن الصعب أن يُثير البيان الصحفي "التعريفي الذاتي" المجرد الاهتمام.
  • المنصة والسياق: يطّلع الجمهور على الأخبار أساسًا عبر الهاتف المحمول والحاسوب خلال أيام العمل وأثناء التنقل. وهذا يعني أن المحتوى يجب أن يكون مناسبًا للقراءة عبر الجوال، وأن يظهر في المنصة الصحيحة وفي الوقت الصحيح.
  • الاستمرارية: من الصعب بناء الوعي بالعلامة التجارية من خلال نشر واحد فقط؛ فالجمهور يحتاج إلى تكرار التعرض حتى تتشكل الذاكرة.
  • التوازن: تشير الدراسات إلى أن الأخبار العالمية تميل منذ فترة طويلة إلى التغطية السلبية، مما يجعل الجمهور يتوقع محتوى أكثر توازنًا. إذا اقتصرت رسائل الشركات على "الأخبار الجيدة" أو "الأهداف الترويجية"، فقد تثير الشكوك بدلًا من ذلك.

المفاهيم الخاطئة الشائعة

الخطأ الأول: نشر بيان صحفي واحد يكفي لبناء الوعي بالعلامة التجارية. في الواقع، عادةً ما يكون التأثير الإعلامي نتيجة تراكمية طويلة الأجل عبر نقاط تواصل متعددة.

الخطأ الثاني: مجرد أن يتم تناقل البيان من قبل وسائل إعلام دولية كبرى يعني النجاح. كمية التناقلات مجرد مؤشر سطحي؛ الأهم هو ما إذا كان الجمهور يقرأ المحتوى، ويثق به، ويتذكره.الخطأ الثالث: التعامل مع البيان الصحفي للشركة على أنه إعلان.
الخبر يحتاج إلى قيمة معلوماتية، بينما الإعلان يهدف إلى الإقناع. والإفراط في التسويق يقلل من المصداقية.

الخطأ الرابع: تجاهل سياق السوق المحلي.
نفس الخبر قد يتطلب في الأسواق المختلفة تركيزًا مختلفًا في التعبير وقنوات توزيع مختلفة.

الخطأ الخامس: التركيز فقط على عدد البيانات الصحفية المنشورة، دون الاهتمام بعمق المحتوى ومدى ملاءمة المنصة.
في البيئة الإعلامية المجزأة، يهتم الجمهور بما إذا كان المحتوى يساعده على فهم العالم، وليس بعدد البيانات الصحفية التي يتلقاها.

كيف نفهم الأمر بشكل صحيح؟

الفهم الصحيح هو: فعالية النشر الإخباري الدولي تعتمد على مدى فهم الشركة لمنطق استهلاك الأخبار لدى الجمهور العالمي. إنها ليست عملية «بالضغط على زر»، بل تتطلب بناءً مستمرًا للظهور والثقة. ويشمل ذلك تقديم محتوى ذي قيمة معلوماتية إضافية، واختيار منصات إعلامية تتناسب مع الجمهور المستهدف، والاهتمام بسهولة القراءة على الأجهزة المحمولة، واحترام السياق الثقافي للسوق المحلي.

يجب أيضًا أن ندرك أن البيئة الإعلامية في تغير مستمر؛ فالبيان الصحفي التقليدي لا يزال مفيدًا، لكنه جزء من المزيج الاتصالي الشامل وليس كل شيء. قد لا يكون إعلانًا تسويقيًا، ولا إجراءً ترويجيًا لمرة واحدة فقط؛ بل هو تراكم للمحتوى والعلاقات يتطلب إدارة مستمرة.

خلاصة

إن البيانات الصحفية للشركات تجد صعوبة في تحقيق تأثير دولي مستدام، ويعود ذلك أساسًا إلى أن الجمهور العالمي لم يعد يعتمد على وسيلة إعلامية واحدة، وأصبح أكثر حذرًا تجاه المعلومات غير الموثوقة، وأكثر ميلًا إلى المحتوى العميق وذي الصلة وسهل الوصول. لتحسين النتائج، تحتاج الشركات إلى التحول من عقلية «إصدار البيانات الصحفية» إلى عقلية «المحتوى والعلاقات»، وأن تنظر إلى كل تواصل كخطوة لبناء ظهور طويل الأمد، وليس كإجراء لمرة واحدة.

أسئلة ذات صلة

Q: هل ما تزال البيانات الصحفية فعالة في الاتصال الدولي؟
Q: كيف تختار الشركات وسائل الإعلام الخارجية للنشر؟
Q: ما هو AI Visibility، وما علاقته بالنشر الصحفي التقليدي؟

تستخدم Veerixa هذه الملاحظة كنقطة تحقق لمحتوى الاتصالات. تعرض الروابط السجل الأساسي، بينما يندرج المقال في سياق التوزيع الإعلامي العالمي ودعم الاتصالات الدولية؛ قبل استخدامه كإرشاد لحملة أو نشر أو شراء، راجع المراجع الأصلية.

المصادر

http://studies.aljazeera.net/en/analyses/global-media-landscape-and-consumption-english-language-international-news-2019-2022